وَعَنْ إِبْراهِيمَ الصَّائِغ، سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا في الْعِدَّةِ أَهِيَ امْرَأَتُهُ؟ قَال: لا إلا أَنْ تَشَاءَ هِيَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَصَدَاقٍ.
وَقَال مُجَاهِدٌ: إِذَا أَسْلَمَ في الْعِدَّةِ يَتَزَوَّجُهَا، وَقَال الله: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (١)، وَقَال الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ في مَجُوسِيَّينِ أَسْلَمَا: هُمَا (٢) عَلَى نِكَاحِهِمَا، فَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَأَبَى الآخَرُ بَانَتْ لا سَبِيلَ لَهُ عَلَيهَا. وَقَال ابْنُ جُرَيجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَيُعَاضُ زَوْجُهَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} (١)؟ قَال: لا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَهْلِ الْعَهْدِ. وَقَال مُجَاهِدٌ: هَذَا كُلُّهُ في الصُّلْح بَينَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَينَ قُرَيشٍ (٣). وَقَال: {فَإِنْ فَاءُوا} رَجَعُوا (٤).
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ في الإِيلاءِ الَّذِي سَمَّى الله: لا يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إلا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ الطَّلاقَ كَمَا أَمَرَ الله تَعَالى (٥).
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ وَلا يَقَعُ عَلَيهِ الطَّلاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ. وفي ذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَاثْنَي عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٦).
وَقَال في بَاب "حُكْمِ الْمَفْقُودِ في أَهْلِهِ وَمَالِهِ"، وَقَال ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِذَا فُقِدَ في الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ تَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً، وَاشْتَرَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً
(١) سورة الممتحنة، آية (١٠).(٢) قوله: "هما" ليس في (ك).(٣) البُخَارِيّ (٩/ ٤٢٠).(٤) البُخَارِيّ (٩/ ٤٢٥).(٥) البُخَارِيّ (٩/ ٤٢٦ رقم ٥٢٩٠) مسندًا.(٦) البُخَارِيّ (٩/ ٤٢٦ رقم ٥٢٩١) مسندًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute