بُسْتَانٍ (١) عَلَيهِ حَائِطٌ فَهُوَ حَدِيقَةٌ. وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيهِ حَائِطٌ لَمْ يُقَلْ حَدِيقَةٌ. وفي بعض طرقه فَقَال أَبُو أُسَيدٍ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ دُورَ الأَنْصَارِ.
٤٠٠٥ - (٢٨) مسلم. عَنْ جَابِرٍ قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ فَأَدْرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَادٍ (٢) كَثِيرِ الْعِضَاهِ (٣)(٤)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَال: وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْوَادِي يَسْتَظلُّونَ بِالشَّجَرِ، قَال (٥): فَقَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ رَجُلًا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ فَأَخَذَ السَّيفَ فَاسْتَيقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَلَمْ أَشْعُرْ إِلا وَالسَّيفُ صَلْتًا (٦) فِي يَدِهِ، فَقَال لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُ. ثُمَّ قَال فِي الثَّانِيَةِ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُ. قَال: فَشَامَ السَّيفَ (٧)، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ). ثُمَّ لَمْ يَتَعْرَّضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (٨). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ (٩) يَوْمًا. وذَكَرَ الحَدِيثَ. وَفِي أُخْرَى (١٠): أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرّقَاعِ .. بِمَعْنَى مَا تَقَدم. في بعض طرق البخاري لهذا الحديث: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيفَهُ وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَال: (إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ
(١) في (أ) و (ك): "بنيان"، والمثبت من "صحيح البخاري". (٢) في (أ): "وادي". (٣) في (أ): "الغصاة". (٤) "العضاة": هي كل شجرة ذات شوك. (٥) قوله: "قال" ليس في (ك). (٦) في حاشية (أ): "صلت" وعليها "خ". (٧) "فشام السيف" إذا سله وإذا أغمده، فهر من الأضداد، والمراد هنا: أغمده. (٨) مسلم (٤/ ١٧٨٦ - ١٧٨٧ رقم ٨٤٣)، البخاري (٦/ ٩٦ رقم ٢٩١٠)، وانظر (٢٩١٣، ٤١٣٤، ٤١٣٥، ٤١٣٦). (٩) في (أ): "القابلة". (١٠) في (ك): "آخر".