سَيَأْتِى. ولا يُجْزِئُ أن يصلِّىَ على الجِنازَةِ راكِبًا؛ لأنَّه يُفَوِّتُ القِيامَ الواجِبَ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا.
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يُصَفَّ في الصلاةِ على الجِنازَةِ ثَلَاثةُ صُفُوفٍ؛ لِما روَى الخَلَّالُ، بإسْنَادِه، عن مالكِ بنِ هُبَيْرَةَ، وكانت له صُحْبَةٌ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أوْجَبَ».
قال: فكان مالكُ بنُ هُبَيْرَةَ إذا اسْتَقَلَّ أهلَ الجِنازَةِ جَزَأهم ثَلاثَةَ أجْزاءٍ.
قال التِّرْمِذِىُّ (١): هذا حديثٌ حسنٌ. قال أحمدُ: أُحِبُّ إذا كان فيهم قِلَّةٌ
(١) في: باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى ٤/ ٢٤٦، ٢٤٧ كما أخرجه أبو داود، في: باب في الصفوف على الجنازة، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود ٢/ ١٨٠. وابن ماجة، في: باب ما جاء في من صلى عليه جماعة من المسلمين، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجة ١/ ٤٧٨. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٧٩.