الله تعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم -: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)} بكى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا نبي الله ثلة من الأولين، وقليل منا آمنا برسول الله وصدقناه، ومن ينجو منَّا قليل؟ فأنزل الله تعالى {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)} (١) فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب فقال:"يا ابن الخطاب قد أنزل الله عز وجل فيم قلت {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)} " فقال عمر: - رضي الله عنه - رضينا يا ربنا فلك الحمد وصدقنا نبينا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من آدم إلينا ثُلَّة ومنَّا إلى يوم القيامة ثلة، وليسوا بأنبياء ولا صديقين إلَّا الأساود من رعاة الإبل، ممن قال: لا إله إلا الله"(٢).
[٣٠١٢] أخبرني عقيل بن محمد الفقيه (٣)، أنَّ أبا الفرج البغدادي
= حيوة وأبو إدريس الخولاني وغيرهم. روى عنه: إسحاق بن أبي فروة، وتميم بن سنان وعمرو بن وافد، وغيرهم. قال ابن حجر: صدوق يرسل كثيرًا. انظر: "تهذيب الكمال" ٢٠/ ٨، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٥٦٠). (١) في الأصل: ثلاثة، وهو خطأ. (٢) [٣٠١١] الحكم على الإسناد: في إسناده من لم أجد ترجمته. التخريج: أخرجه البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ١٦، من طريق أبي سعيد الشريحي، عن أبي إسحاق الثعلبي به، بنحوه. وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص ٤٢٢) عنه، بمثله، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٤٣ عنه. (٣) لم أجده.