أَيُفَايشُونَ وقد رأَوْا حُفّاثهم (١) ... قد عَضَّه فقَضَى عليهِ الأشْجَعُ (٢)
أي: قتله.
فلما قتله موسى عليه السلام ندم على قتله وقال (٣): لم (٤) أؤمر بذلك ثم دفنه في الرمل ثم (٥){قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} أي: تزيينه ووسوته (٦){إِنَّهُ عَدُوٌّ} لبني آدم (٧){مُضِلٌّ} عن طريق (٨){مُبِينٌ} مظهر للعداوة والضلال (٩).
(١) في (س): شطر البيت هو: العابسون وقد رأوا أجفانهم، وفي (ح): أيفايشون وقد رأوا أحفاثهم، والصواب ما في الأصل. (٢) البيت قاله ضمن قصيدة طويلة يهجو بها الفرزدق، أَيُفَايشون: يقال فايش إذا فأخر، والنفخ يرى الرجل أن عنده شيئًا وليس على ما يُرى، والمفايشة: المفاخرة بلا طائل، والحفاث، حية عظيمة تنفخ ولا تؤذي أي لا سُمَّ لها وهي تأكل الفئران، وأما الأشجع: فهو نوعٌ من الحيات أيضًا ولكنه قاتل سامّ، ويشبه الشاعر هنا الفرزدق بالحية آكلة الفئران؛ وقد قضى عليها جرير وهو الحية السامة القاتلة. انظر: "ديوان جرير" (٢٧٠)، "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ١٣٨ - ٣٣٤، "أدب الكاتب" لابن قتيبة (١٦٩)، وذُكر هذا البيت أيضًا في "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٤/ ٤٦٤. (٣) في (ح) بزيادة: لهم. (٤) ساقطة من (ح). (٥) ساقطة من (س)، (ح)، وبعدها في الأصل: قال، زائدة ولهذا حذفتها. (٦) من (س). (٧) من (س). (٨) من (س). (٩) من (س).