أحدهما من بني إسرائيل، والآخرُ من آلِ فرعونَ، فاستغاثه (١) الإسرائيليُّ على (٢) الفرعونيّ فغضبَ موسى -عليه السلام- واشتدَّ غَضَبُه؛ لأنَّه تناوله وهو يعلمُ منزلة موسى -عليه السلام- من بني إسرائيل، وحِفْظَه لهم، ولا يعلمُ الناسُ إلا أنما ذلك من قِبَلِ الرضاعةِ من أمِّ موسى -عليه السلام-، فقال للفرعوني: خلِّ (٣) سبيله. فقال: إنما آخذه ليحملَ الحطب إلى مطبخ أبيك (فنازع أحدهما صاحبه فقال الفرعوني لموسى -عليه السلام-: لقد هممت إلى أن أحمله عليك (٤) وكان موسى -عليه السلام- قد أوتي بسطة في الخلق وشدة في القوة والبطش) (٥){فَوَكَزَهُ مُوسَى}(٦) بِجُمْعِ كفّه ولم يتعمد قتله (٧)، قال الفراء (٨) وأبو عبيدة (٩): الوكز الدفع
(١) في (س) بزيادة: الذي من شيعته. (٢) في (س) بزيادة: الذي من عدوه. (٣) في (س) بزيادة: عنه. (٤) أخرجه الطبري في عدة مواضع من "جامع البيان" منها ٢٠/ ٤٥. (٥) ما بين القوسين ساقط من (س)، وجاء مكانه: فقال عليك لعنة الله وعلى فرعون من أين هو أبي؟ فتنازع أحدهما صاحبه، فقال الفرعوني الطباخ لقد هممتُ أن أحمله عليه يا موسى إذ كنت عدوًا لنا. (٦) الوَكْزُ: الطَعْنُ والدَّفعُ والضربُ بجميع الكفّ على ذقنه. "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (٥٣١)، "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٤٣٠. (٧) في (س) بزيادة: وكان موسى -عليه السلام- قد أوتي بسطة في الخلق وشدة في القوة والبطش و ... والأيد. (٨) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٣٠٤. (٩) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٩٨.