أعمد إلى هذا الذي خرج". قال: "فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ " قال: "فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم". قال: "فيأمر الدجال به فيشج، فيقول: خذوه وشجوه. فيوسع ظهره وبطنه ضربًا". قال: "فيقول: أما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب؟ قال:"فيؤمر به، فيؤشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه". قال:"ثم يمشي الدجال بين القطعتين". قال:"ثم يقول له: قم فيستوي قائمًا". قال:"ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة؟ " قال: "ثم يقول: يا أيها الناس: إنه لا يفعل بعدي بأحدٍ من الناس". قال:"فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلاً". قال:"فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين".
١٠٥٢ - * روى البخاري ومسلم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور، مكتوب بين عينيه (ك ف ر) ".
وفي رواية لمسلم (١): أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدجال مكتوب بين عينيه (ك ف ر) أي كافر".
وفي أخرى (٢)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه
= (فيؤشر): أشرته بالمنشار، وشرته: إذا شققته به. ١٠٥٢ - البخاري (١٣/ ٣٨٩) ٩٧ - كتاب التوحيد، ١٧ - باب قول الله تعالى {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}. مسلم (٤/ ٢٢٤٨) ٥٢ - كتاب الفتن، ٢٠ - باب ذكر الدجال وصفته وما معه. والترمذي (٤/ ٥١٦) ٢٤ - كتاب الفتن ٦٢ - باب ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجال. وأبو داود (٤/ ١١٦)، كتاب الملاحم، باب خروج الدجال. (١) مسلم (٤/ ٢٢٤٨) ٥٢ - كتاب الفتن، ٢٠ - باب ذكر الدجال ... إلخ. (٢) المرجع السابق.