{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}: هذان فوجان اختصموا في اله: وهم المؤمنون والكافرون وقد ذكر الله عز وجل ما أعد للكافرين الذين يخاصمون المؤمنين في الله فقد قدرت لهم على مقادير جثثهم ثياب من النار تحيط بهم إحاطة الثياب، وهل المراد بذلك أن النار التي تحيط بهم هي الثياب أو أن لهم ثيابًا من نار زيادة على نار جهنم؟ النص يحتمل هذا وهذا. والحميم الماء الحار. {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} سياط من حديد يجلدون بها.
{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} العفائف {الْغَافِلَاتِ} عما قذفن به المؤمنات بالله ورسوله، إن الذين يرمون هؤلاء أي يقذفونهن بالزنا. وقد قيل إن الوعيد المذكور في النص في حق المنافقين الذين قذفوا عائشة رضي الله عنها وقيل إنه في كل قاذف ما لم يتب وتقبل توبته ويعف أصحاب الحقوق عن حقوقهم وما أشد هذا الوعيد في حق كل من يقذف أعراض المؤمنين والمؤمنات.