{زُمَرًا} جمع زمرة والمراد بها الجماعة، وإنما يساقون إلى الجنة زمرًا للإسراع بهم ولأن أهل الجنة يتفاوتون في الدرجات فأهل كل درجة يساقون مع بعضهم وقول الملائكة:{سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} أي لا يعتريكم بعد مكروه. {طِبْتُمْ} أي حلهرتم من دنس المعاصي وهذا يدل على أن أهل الجنة لا يدخلونها إلا بعد أن ينقبوا تنقية كاملة ظاهرًا وباطنًا، ومن آثامهم وظلمهم. {وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ} ذهب بعضهم إلى أن المراد بالأرض هنا أرض الجنة وحملها بعضهم على التبدل الذي يطرأ على الأرض فتكون به خبرة يأكلها أهل الجنة فتكون لهم وراثة الأرض خالصة لا منازع.
{وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ} أي أيها الداخل إلى الجنة {حَافِّينَ} أي محدقين {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} أي بين الخلق بإدخال بعضهم الجنة وبعضهم النار والضمير في {وَقِيلَ} يعود على الملائكة أو على أهل الجنة.