قوله تعالى {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ}: الداع هنا: إسرافيل إذ ينفخ في الصور. {إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ}: فظيع تنكره النفوس لأنها لم تعهد مثله وهو هول القيامة، {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} مسرعين مادين أعناقهم إليه أو ناظرين إليه، ويحتمل أن يكون الداعي هنا إسرافيل ويحتمل أن يكون ملكا آخر يدعو الناس إلى مركز الحشر.
{لِيَوْمِ الْجَمْعِ} هو اليوم الذي يجمع الله عز وجل فيه الملائكة والإنس والجن والوحوش والأنعام، {الْجَمْعِ ذَلِكَ} أي اليوم الذي يغبن فيه الناس بأن يأخذ المؤمنون منازلهم في الجنة ويأخذ الكافرون منازل المؤمنين في النار لو كانوا كفارا.
في الآية دليل على أن موقفًا من مواقف يوم القيامة يكون للرسل عليهم الصلاة والسلام اجتماع بأمر الله فيسألهم ربهم عما أجابتهم به أقوامهم توبيخًا لهذه الأقوام فينفون العلم إما لهول الموقف أو ينفون العلم المحيط قال البيضاوي: أي لا علم لنا بما كنت تعلمه إنك أنت علام الغيوب فتعلم ما نعلمه مما أجابونا وأظهروا لنا وما لا نعلم مما أضمروا في قلوبهم.