قوله تعالى:{يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ}: إشارة إلى رؤيتهم الملائكة عند الموت والضمير في قوله تعالى {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} قد يرجع إلى الكفار وقد يرجع إلى الملائكة فإن رجع إلى الكفار فالمراد أنهم يطلبون أن يحال بينهم وبين لقاء الله وإن رجع الضمير على الملائكة فالمراد أن الملائكة تقول لهم: حرامًا محرمًا عليكم الجنة والبشرى. وقوله تعالى:{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} أي أبطلنا أعمالهم فلا قيمة لها ولا وزن لأن شرط قبول العمل هو الإيمان، وقوله تعالى:{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} فيه إشارة إلى غمام يكون بعد شفاعة فصل الخطاب وعند تطاير صحف الأعمال وعندئذ يكون نزول الملائكة مع أن للملائكة نزولًا ووجودًا قبل ذلك وهذه الآية تشبه قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}(٢).