١) إمَّا أنَّ يذكر جواب القَسَم، وهو الغالب. ٢) وإمَّا أن يحذف، ويكون حذفه من أحسن الكلام حينئذٍ، وفي هذه الحال لا يخلو من أحد غرضين (١): أ/ إمَّا أنه لا يُراد ذكره أصلًا بل المراد من القَسَم تعظيم المقسَم به. ب/ وإمَّا أنَّه مرادٌ، فيُعرف حينئذٍ بدلالة الحال أو السياق عليه. ثُمَّ بيَّن ﵀ أنَّ القَسَم لمَّا كان يكثر في الكلام؛ احتيج إلى اختصاره طلبًا لخفَّة اللسان وسهولة الاستعمال، فصار يُحذَف فعل القَسَم ويكتفى بـ "الباء"، ثُمَّ عُوِّض عن "الباء": ١ - "الواو" في الأسماء الظاهرة. ٢ - و"التاء" في اسم الله خاصة. وأمَّا المقسَم عليه فقعَّد له قاعدةً كليَّةً فيما يُقسِم الله عليه، وأنَّه - سبحانه - إنَّما يُقسِم على أصول الإيمان التي يجب على جميع الخلق معرفتها والإيمان بها: فتارةً يُقسِم على التوحيد. وتارةً يُقسِم على أنَّ القرآن حقٌّ. وتارةً يُقسِم على أنَّ الرسول حقٌّ. وتارةً يُقسِم على حال الإنسان وصفته وعاقبته. _________ (١) (ص/ ١٣، ١٤).