الذي بنعمته تتم الصالحات"، وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: "الحمد للَّه على كلِّ حال".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال النووي في "الأذكار" ص ٤٩٩ رقم (٨٣٧) بعد أن عزاه لابن ماجه وابن السُّنِّيّ: إسناده جيِّد.
وقال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ١٣١): "هذا إسناد صحيح".
وكذا حَسَّنَ إسناده محقق كتاب "الدُّعاء" (٣/ ١٥٩٥) الدكتور محمد سعيد البخاري.
أقول: في هذا الذي تقدَّم عنهم نظر. فإنَّ في إسناده عندهم (زهير بن محمد التَّمِيمي الخُرَاسَاني أبو المنذر) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٦٤): سكن الشَّام ثم الحجاز، رواية أهل الشَّام عنه غير مستقيمة، فَضُعِّفَ بسبها. قال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدَّث بالشام من حفظه، فكثر غلطه، من السابعة"(١) / ع.
وحديثه هنا من رواية أهل الشَّام عنه، فإنَّ راويه عنه هو (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِي) عالم الشَّام (٢).
وله شاهد ثانٍ من حديث أبي هريرة، رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة"(٣/ ١٥٧)
(١) انظر ترجمة (زهير) مفصَّلًا، وكلام النقاد حول رواية أهل الشام عنه: "تهذيب الكمال" (٩/ ٤١٤ - ٤١٨)، و"ميزان الاعتدال" (٢/ ٨٤ - ٨٥)، و"تهذيب التهذيب" (٣/ ٣٤٨ - ٣٥٠). (٢) انظر ترجمته في: "سِيَر أعلام النبلاء" (٩/ ٢١١ - ٢٢٠)، و"التهذيب" (١١/ ١٥١ - ١٥٥).