رواه البُخَاري في الوضوء، باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر (١/ ٣٥٤)، ومسلم في الأشربة، باب بيان أنَّ كُلَّ مسكر خمر وأنَّ كُلَّ خمر حرام (٣/ ١٥٨٦)، والنَّسَائي في الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر (٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، وابن ماجه في الأشربة، باب كل مسكر حرام (٢/ ١١٣٢) رقم (٣٣٨٦)، عن عائشة رضي اللَّه عنها مرفوعًا:"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فهو حَرَامٌ".
ورواه أبو داود في الأشربة، باب النهي عن المسكر (٤/ ٩١) رقم (٣٦٨٧)، والتِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء في ما أسكر كثيره فقليله حرام (٤/ ٢٩٣) رقم (١١٨٦)، عن عائشة مرفوعًا بلفظ:"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وما أَسْكَرَ منه الفَرَقُ (١)، فَمِلْءُ الكَفِّ منه حَرَامٌ".
قال التِّرْمِذِيُّ:"قال أحدهما (٢) في حديثه: الحُسْوَة (٣) منه حرام. هذا حديث حسن".
وإنَّما اعتبرت الحديث من الزوائد، لأنَّه ليس عندهم قوله:"وكُلُّ حرامٍ خَمْرٌ (٤) "، وقوله:"فَالْقَطْرَةُ منه حَرَامٌ".
ولم أقف على هاتين الزيادتين في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
(١) الفَرَقُ: "مكيلة تسع ستة عشر رطلًا، وفي هذا أبين البيان أنَّ الحرمة شاملة لجميع أجزاء الشراب المسكر". "معالم السنن" للخَطَّابي (٥/ ٢٦٩). (٢) الحديث رواه التِّرْمِذِيّ من طريقين، أحدهما رُوي فيه هذا اللَّفظِ. (٣) الحشوة: "بالضم، الجَرْعَة من الشراب بقدر ما يحسى مرَّة واحدة، والحَسْوَة -بالفتح-: المَرَّةُ". "النهاية" (١/ ٣٨٧). (٤) هكذا في المطبوع: "وكلُّ حرام خمر". وهو موافق لما في المخطوط نسخة تونس ص ٢٦٧. وقد ورد عند ابن ماجه في الأشربة، باب كل مسكر حرام (٢/ ١١٢٤) رقم (٣٣٩٠) من حديث ابن عمر مرفوعًا: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ".