قال فَكَتَبَ إليه عمر، أنَّه بلغني أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:"العَجْمَاءُ جُبَارٌ، أَلَّا وإنَّ الجُبَارَ لا غُرْمَ فيه".
(١١/ ١٨٣) في ترجمة (عمر بن ميمون بن الرَّمَّاح أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
مرسل، ورجال إسناده حديثهم حسن. والمرفوع منه صحيح من طرق أخرى.
التخريج:
رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه"(١٠/ ٦٦) رقم (١٨٣٧٥) عن ابن جُرَيْج قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر، عن كتاب لعمر بن عبد العزيز فيه: بلغنا أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال في رجلين رَمَضَ أَحَدَهُمَا مَعْدِنٌ (١) وقتلت الآخرَ بهيمةٌ، قال:"ما قَتَلَ المَعْدِنُ جُبَارٌ، وما قَتَلَ العَجْمَاءُ جُبَارٌ".
ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه"(٩/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، وعنه ابن حزم في "المُحَلَّى"(١١/ ١٩ - ٢٠)، عن وكيع، عن عبد العزيز بن حصين، عن يحيى بن يحيى الغَسَّاني قال: أَحْرَقَ رجلٌ تِبْنًا في فراح (٢) له، فخرجت شرارة من نار حتى أحرقت شيئًا لجاره، قال: فكتبُ فيه إلى عمر بن عبد العزيز، فكتب إليَّ أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:"العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ". ورأى أنَّ النَّار جُبَارٌ.
(١) قال في "النهاية" (٢/ ٢٦٤): "الرَّمِيضُ: الحديد الماضي -أي القاطع-، فعيل بمعنى مفعول، من رَمَضَ السِّكِّينَ يَرْمُضُه إذا دَقَّه بين حَجَريْنِ لِيَرِقَّ". ومعناه واللَّه أعلم: أنَّ أحد الرجلين قد أصابه شيء ثقيل من مَعْدِنٍ، من غير وجود متسبِّب بذلك، فدقَّه دقًّا شديدًا، فحكم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بأنَّ دمه هدر لا دية له. (٢) هكذا في "المصنَّف" و"المُحَلَّى". ولم أقف على معناه فيما رجعت إليه.