عبد الحميد بن صالح، عن بُرْد، عن مَكْحُول، عن الأَصْبَغ بن نُبَاتَة، عن الحسن بن عليّ،
عن عائشة قالت: دَخَلَ عليّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال لي: "يا عائشة اغسلي هذين البُرْدَيْنِ"، قالت: فقلت بأبي وأُمِّي يا رسول اللَّه بالأمس غسلتهما. فقال لي:"أمَّا عَلِمْتِ أَنَّ الثَّوْبَ يُسَبِّحُ، فإذا اتسخَ انقطعَ تسبيحُهُ".
(٩/ ٢٤٥) في ترجمة (شُعَيْب بن أحمد البغدادي).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي إسناده صاحب الترجمة (شُعَيْب بن أحمد البغدادي)، قال الخطيب عنه:"روى عن جَدِّه عبد المجيد (١) بن صالح حديثًا منكرًا". وساق له الحديث المتقدِّم.
وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص الواهيات" -كما في "تنزيه الشريعة"(٢/ ٢٧٧) -: "مجهول، وهو الآفة"(٢).
وترجم له في "الميزان": (٢/ ٢٧٥) وذكر له الحديث السابق وقال: "باطل". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان"(٣/ ١٤٥ - ١٤٦).
كما أنَّ في إسناده (أَصْبَغ بن نُبَاتَة التَّمِيمي الحَنْظَلِي الكوفي) وهو متروك، وكذَّبه أبو بكر بن عيَّاش وابن حِبَّان، وكان يقول بالرَّجْعَةِ. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٦٣).
و(بُرْد) هو: (ابن سِنَان الشَّامي أبو العلاء)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في
(١) هكذا في المطبوع: "عبد المجيد". وفي سياق إسناد الحديث المتقدِّم، ذكره باسم: "عبد الحميد". (٢) يعني المُتَّهَمُ بوضع حديث السيدة عائشة رضي اللَّه عنها.