(١/ ٢٨٥) -واللفظ له-، من طريق سفيان الثَّوْري، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد اللَّه بن ضِرَار قال:"رأيتُ أنس بن مالك أتى الخَلَاء فتوضأ ومَسَحَ على قُلَنْسِية (١) بيضاء مزرورة، وعلى جَوْرَبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ مِرْعِزين (٢) ".
قال البيهقي عقبه:"ورفعه بعض الضعفاء وليس بشيء".
ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه"(١/ ١٨٨ - ١٨٩) من طريق سفيان، عن واصل، عن سعيد بن عبد اللَّه بن ضِرَار مختصرًا بلفظ:"أنَّ أنس بن مالك توضأ ومسح على جوربين مِرْعِزَّى".
أقول: فيه (سعيد بن عبد اللَّه بن ضِرَار الأَسَدي الكوفي) قال عنه أبو حاتم -كما في "الجرح والتعديل"(٤/ ٣٦) -: "ليس هو بقوي". وذكره ابن حِبَّان في "ثقاته"(٤/ ٢٨٠).
ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه"(١/ ٢٠٠) رقم (٧٧٩) قال: أخبرنا مُعْمَر، عن قَتَادة، عن أنس بن مالك: أنَّه كان يمسح على الجَوْرَبَيْنِ؟ قال: نعم، يمسحُ عليهما مثل الخُفَّيْنِ.
وإسناده صحيح.
(١) قال الإِمام النووي في "تحرير ألفاظ التنبيه" ص ٢٨٣: "بضم القاف وفتح اللام وكسر السين وبالياء". وذكر أنها لغة مشهورة في (القَلَنْسُوَة). و (القَلَنْسُوَة): لباس الرأس. (٢) قال ابن منظور في "لسان العرب" (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥) -مادة (رعز) -: "المِرْعِزُّ، والمِرْعِزَّى، والمِرْعزاءُ، والمَرْعِزَّى، والمَرْعِزَاء: معروف، وجعل سيبويه المَرْعِزَّى: صفة عني به الليِّن من الصوف. . . وحكى الأزهري: والمَرْعِزَّى كالصوف يخلص من بين شَعْرِ العَنْزِ. . . وقال الجوهري: المِرْعِزَّى الزغب الذي تحت شعر العَنْزِ. . . ". وقد تَصَحَّفَت الكلمة في "كنز العمال" (٩/ ٦١٨) إلى: "من عِزَّا". وعلَّق عليها مصحح الكتاب بقوله: "وعِزَّا من مِرعزين بكسر أوله وتشديد ثانيه والقصر: كفر عِزَّا ناحية من أعمال المَوْصِل. معجم البلدان (٦/ ١٦٥) "! !