وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوْهُ ... البيت
- وَ [قَوْلُهُ: "أَوْ أَرْكُو هَذَينِ ... "] [١٨]. مَعْنَى "أَرْكُوا": أَرْجُوا (١)، وَمَعْنَاهُ كَمَعْنَى أَرْجَأْتُ الأَمْرَ وأَرْجَيتُهُ، وَكَأَنَّ صَاحبَ هَذِهِ اللُّغَةِ كَانَ أَلْثَغَ اللِّسَانِ فَصَيَّرَ الجِيمَ كَافًا كَمَا صَيَّرَهَا بَعْضُ اللُّثغْ قَافًا، فَقَال: اللُّقَامُ، أَرَادَ اللِّجَامَ. وَحَكَى اللُّغَويُّوْنَ: أَزْكَنْتُهُ (٢) الأمْرَ أي: أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ فَيَكُوْنُ المَعْنَى عَلَى هَذا: أَلْزِمُوا هَذَينِ ذُنُوْبَهُمَا حَتَّى يَفِيئًا، أي: يَرْجِعَا إِلَى مَا كَانَا عَلَيهِ من التَّوَادِّ.
= * لَعمْرُ أَبيكَ إلا الفَرْقَدَانِ *قَال ابنُ بَرِّي: وَرَوَى حَمْزَةُ هَذَا البَيتَ:وكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوْهُ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إلا ابنَي شَمَامِوَفِي شِعْرِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه -[ديوانه: ٢٠٨]:فَهَلْ نُبِّئْتَ عَنْ أَخَوَينَ دَامَا ... عَلَى الأحْدَاثِ إلا ابْنَي شَمَامِوَإِلَّا الفَرْقَدَينِ وآلَ نَعْشٍ ... خَوَالِدَ مَا تُحَدَّثُ بانْهِدَامِوفي شِعْرِ أَبِي العَتَاهِيَةَ (٦٥٩):وَلَمْ أَرَ مَا يَدُوْمُ لَهُ اجْتِمَاعٌ ... سَيَفْتَرِقُ اجْتِمَاعُ الفَرْقَدَينِوالشاهِدُ في كتاب سيبويه (١/ ١٣٧)، وشرح أبياته لابن السِّيرافي (٦/ ٤٦)، والنَّكت عليه للأعلم (٦٣٧)، والكامل (١٤٤٤)، والمُقتضب (٣/ ٧٣)، وكتاب الشِّعر لأبي علي (٤٢٨)، والإنصاف (٢٦٨)، والتَّخمير "شرح المفصَّل" (١/ ٤٧٠، ٤٧٣)، وشرحه لابن يعيش (٢/ ٨٩)، والخزانة (٢/ ٥٢، ٤/ ٧٩)، وشرح أبيات المُغني (٢/ ١٠٥)، وَالفَرْقَدَانِ: نَجْمَانِ مَعْرُوْفَانِ، وابْنَا شَمَامِ: جَبَلٌ طَويلٌ لِبَاهِلَةَ لَهُ رَأْسَانِ، كَذَا في مُعجم البُلدان (٣/ ٣٦١)، وثمار القلوب (٢٦٩).(١) في الأصل: "أرجو".(٢) في الأصل: "أكنت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.