الجَلِيلُ: هُوَ الثُّمَامُ. أَهْلُ الحِجَازُ يَقُوْلُوْنَ للتُّمَامِ: جَلِيلٌ، وَغَيرُهُم يَقُوْلُ: ثُمَامٌ، ويُرْوَى (١): "بِفَخِّ" مَكَانَ "بِوَادٍ". وَ"فَخٌّ" وَادٍ بِمَكَّةَ، وَهُوَ الَّذِي عَنَى النُّمَيرِيُّ بِقَوْلِهِ (٢):
مَرَرْنَ بِفَخّ ثُمَّ رُحْنَ عَشِيَّةً ... يُلَبِّينَ للرَّحْمَن مُعْتَمِرَاتِ
وشَامَةُ وطَفِيلٌ: جَبَلَان عَلى نَحْو ثَلَاثِينَ مِيلًا مِنْ مَكَّةَ، وشَامَةُ غَيرُ مَصْرُوْفٍ (٣) للتَّأنِيثِ والتَّعْرِيفِ إلَّا في ضَرُوْرَةِ الشِّعْرِ، ويُقَالُ لَهُ -أَيضًا-: شَابَةُ بالبَاءِ (٤)
(١) هي روايةُ الحافظِ ابنِ عَبد البَرِّ في التَّمهيد (٢٢/ ١٩٢) عن سُفيان بن عُيَينَة وقال الحافظ ابنُ عَبْد البرِّ: "وربَّمَا قال سفيان: بِوَادٍ".أَقُوْلُ: رواية (فخ) أولى؛ لأنَّ ذكر اسم الوادي أبلغ في الشَّوْقِ، ولأنَّهُ ذَكَرَ بعده أسماء مواضع بأعيانها (مِجَنَّة) و (شَابَةُ) و (طَفِيلُ).(٢) النُّميريّ: مُحَمَّدُ بنُ نُمَير الثَّقْفِيُّ شَاعِرٌ أُمَويٌّ مشهورٌ، جمع شعرُهُ وأَخْبُارُهُ الدُّكتور نوري حمُّودي القيسي في "شعراء أمويون" يُراجع (٣/ ١٢٤)، والبيتُ من قصيدةٍ يذكرُ بها زينبَ أختَ الحجَّاجِ بنِ يُوسف الثَّقَفِي أوَّلها:تَضَوَّع مِسْكًا بَطنُ نَعْمَانَ أَنْ مَشَتْ ... بِهِ زَينَبٌ في نِسْوَةٍ خَفِرَاتِوفيها:وَلَمَّا رَأَتْ رَكْبَ النَّمَيرِيِّ أَعْرَضَتْ ... وَكُنَّ مِنَ أنْ يَلْقَينَهُ حَذِرَاتِ(٣) يُراجع: معجم البُلدان (٣/ ٣١٥، ٤/ ٣٧)، وذكر البَيتَينِ في الموضع الأَوَّل، وأشار إليه في الموضع الثَّاني. وَنَقَلَ عن الخَطَّابِيِّ قَوْله: "كُنْتُ أحسبهما جَبَلَينِ حتَّى تَبَيَّنْتُ أنَّهما عَينَان" والمذكور في غَرِيبِ الحَدِيثِ للخطَّابي (٢/ ٤٣): "جَبَلَان مُشرفان على مِجَنَّةَ على بَرِيدٍ من مَكَّةَ. ونقل عن أبي عَمْرٍو. وقيل: إنَّ أحدَهُمَا بجدة، وَنَقَلَ عن الأصْمَعِيِّ في كتابه "جَزِيرَةِ العَرَبِ" ورخمة ماءٌ لبني الدئل خاصَّةَ وهو بجُبَيلٌ يُقَالُ له: طَفَيلٌ، وَشَامَةُ جُبَيلٌ بجَنْبِ طَفيل".(٤) جاء في الأوْرَاقِ المُرْفَقَةِ بالنُّسخَةِ المَنْقُوْلَةِ مِنْ خَطِّ المُصَنِّف: شَامَةُ وَيُقَالُ: شَابَةُ وهو جَبَلٌ [قال]:* كأنَّ ثِقَال المُزْنِ ... البيت" * =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.