٤٩٣ - حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (١)، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، حدثنا مُطَرِّف، وابن أبجر سمعاه من الشَّعبي (٢) يقول: سمعت المغيرة بن شعبة وهو يخبر الناسَ على المنبر يرفعُه إلى رسول الله ﷺ قال: "سأل موسى ربَّه عن أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلةً، قال: هو رجلٌ يجيء بعد ما يدخلُ أهل الجنَّة [الجنَّة](٣)، فيقول له: ادخل الجنَّة، فيقول: أيْ ربِّ! كيف أدخُلُ وقد نَزَلَ النًاسُ مَنَازلهم وأخَذُوا أَخَذَاتِهم؟ قال:
⦗١٩١⦘ فيُقَال له: أترضى أن يكونَ لك مثل ما يكون لملكٍ من ملوك الدّنيا؟ فيقول: رضيتُ أيْ ربِّ، فَيُقال (٤) له: فإنَّ لك هذا وَمثلَه ومثلَه ومثلَه، فيقول: رضيت، وَعشرةَ أمثاله (٥)، فيقول: رضيْتُ ربِّ، فيُقال (٦) له: لك هذا وَما اشتَهَتْ نَفْسُك وَلَذَّتْ عينك.
قال موسى: أي ربِّ فأيُّ أهلِ الجنَّةِ أرفعُ منزلةً؟، قال: إيَّاها أردتُ وسأُحدِّثك عنهم، غرستُ كرامَتَهم بيدي وخَتَمْتُ عليها فلا عَينٌ رَأتْ وَلا أذنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَر على قلب بَشَرٍ، وذلك في كتابِ الله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ (٧).
(١) من ولد حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم البصري. (٢) في (ط) و (ك): "سمعا الشعبي". (٣) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (٤) في (ط) و (ك): "فيقول". (٥) في (م): "أمثالها". (٦) في (ط): "قال: فيقال". (٧) سبق هذا الحديث برقم (٤٢٢) من طريق ابن الجنيد الدقاق عن الحميدي عن ابن عيينة به، فيُنظر -في التعليق عليه- بيان رجاله والكلام على بعض ألفاظه وتخريجه هناك.