٨٢٢٠ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا زائدة بن قدامة الثقفي (١) -وكان لا يحدث قَدَرِيًّا ولا صاحب بدعة يعرفه-، قال: حدثنا سعيد بن مسروق الثوري، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن جده رافع، قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ بذي الحليفة من تهامة، وقد جاع القوم، فأصابوا إبلا وغنما، ورسول الله ﷺ في أُخريات الناس، فانتهى إليهم رسول الله ﷺ وقد نصبت القدور، فأمر رسول الله ﷺ بالقدور فأكفئت، ثم قسم بينهم فعدل عشرا (٢) من الغنم ببعير، قال: فبينما هم كذلك إذ ند بعير من إبل من بين القوم (٣)، وليس في القوم إلا خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ:"إنَّ هذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منه شيء فاصنعوا (٤) هكذا".
⦗٤٤⦘ قال: قلنا: يا رسول الله إنا لاقوا العدو غدا وليس معنا مدى فنذبح بالقصب؟ فقال رسول الله ﷺ:"ما أَنْهَر الدم وذكرت اسم الله عليه فكل ما خلا السن والظفر، وسأخبرك عن ذلك، أمّا السنّ فعظم، وأمّا الظفر فمدى الحبشة"(٥).
قال أبو داود: قال زائدة: ترون الدنيا ما في الدنيا حديث في هذا الباب أحسن منه. قال أبو داود: وهو والله من خيار الحديث.
(١) زائدة هو موضع الالتقاء مع مسلم. (٢) نهاية (ك ٤/ ٢٠٤ / ب). (٣) في (م): "بعير من إبل القوم". (٤) في (م): "فاصنعوا به". (٥) أخرجه مسلم كتاب الأضاحي باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم (٣/ ١٥٥٩) حديث رقم (٨١٨٨) الإسناد الثاني. والبخاري كتاب الشركة، باب من عدل عشرة من الغنم بجزور حديث رقم (٢٥٠٧) انظر: الفتح (٥/ ٤٣٧). من فوائد الاستخراج: - تمييز زائدة بذكر اسمه تاما، وجاء عند مسلم مهملا. - ذكر أبي عوانة لمتن حديث زائدة عن سعيد، ومسلم لم يذكره وأحال على رواية إسماعيل بن مسلم عن سعيد.