٦٦٧٦ - حدثنا محمد بن يحيى (١)، قال: حدثنا عبد الرزاق ح وحدثنا الدَّبَري، قال: حدثنا (٢) عبد الرزاق (٣)، قال: أخبرنا مَعْمر (٤)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده (٥)، فأمر النبي ﷺ بقطع
⦗٢٩٧⦘ يدها / (٦) فأتى أهلُها أُسامة [بن زيد] فكلموه، فكلم أُسامة *بن زيد* رسول الله ﷺ[فيها]، فقال له رسول الله (٧)ﷺ: "يا أُسامة ألا أراك تتكلم في حد من حدود الله؟! " ثم قام النبي ﷺ خطيبًا، فقال:"إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه. والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد [ﷺ] لقطعت يدها"، فقطع يد المخزومية (٨).
(١) الذهلي. (٢) في (ل): أخبرنا. (٣) الحديث في "مصنفه" [اللقطة / باب الذي يستعير المتاع ثم يجحده /ح ١٨٨٣٠ (١٠/ ٢٠١)]. (٤) ابن راشد الأزدي. (٥) هذه رواية معمر، ومثلها -الرواية التالية- رواية شعيب بن أبي حمزة، وفي رواية يونس بن يزيد -السابقة- ورواية إسماعيل بن أمية - الآتية [ح ٦٦٨٠]- أنها سرقت. وأخرج أَبو داود [ح ٤٣٩٦] من رواية أبي صالح كاتب الليث عن الليث عن يونس أنها استعارت. قال الحافظ ابن حجر- بعد أن ذكر هذا الخلاف على الزهري-: والذي اتضح لي أن الحديثين محفوظان عن الزهري، وأنه كان يحدث بهذا تارة وبهذا تارة، فحدث يونس عنه بالحديثين، واقتصرت كل طائفة من أصحاب الزهري -غير يونس- على أحد الحديثين. ثم ذكر الحافظ = ⦗٢٩٧⦘ = خلاف العلماء في مسألة قطع جاحد العارية، وبين أن ممن قال بذلك الإمام أحمد -في أشهر الروايتين عنه- وإسحاق أخذًا بظاهر الحديث. وذهب الجمهور إلى أنه لا قطع في جحد العارية، وهي رواية عن أحمد. وأجابوا عن الحديث: بان رواية من روى "سرقت" أجح، وبالجمع بين الروايتين بضرب من التأويل. [فتح الباري (١٢/ ٩٢ - ٩٣)]. (٦) (ل ٥/ ١٣٥ / أ). (٧) في (ل): النبي. (٨) أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق به. [الموضع السابق / ح ١٠ (٣/ ١٣١٦)]. وساق متنه إلى قوله: " … فكلم أسامة رسول الله ﷺ فيها". ثم قال: ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس.