⦗٥٠⦘ وحدثنا الصّاغاني، حدثنا أبو النّضر، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال:"إني لقائم عند المنبر يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، إذ قال بعض أهل المسجد: يا رسول الله! حُبِس المطر، هلكت المواشي، فادع الله أن يسقينا. فرفع يديه -فقال أنس: وما نرى في السماء سحابا- فألَّف الله بين السحاب ومُلينا، حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله (١)، ثم مطرنا أسبوعًا، فبينا رسول الله ﷺ يخطبت الجمعة الثانية إذ قال أهل المسجد: يا رسول الله! تهدمت البيوت، واحتبست السُّفار، فادع الله أن يرفعها عنا. فدعا، قال: اللهم حوالينا ولا علينا، فتقوَّر (٢) ما فوق رؤوسنا منها حتى كأنا في إكليل يُمْطَر ما حوالينا (٣) ولا نُمْطَر"(٤).
(١) في (م): "إلى أن يأتي أهله". (٢) فتقوَّر: أي تقطَّع وتفرّق فرقًا مستديرة. النهاية (٤/ ١٢٠). (٣) في (م): "يمطر حوالينا". (٤) تقدم هذا الحديث مختصرًا برقم (٢٥٥١) وسبق الكلام عليه في موضعه.