٢٥٥٢ - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني (١)، حدثنا ابن وهب قال: حدثني أسامة (٢)، أن حفص بن عبيد الله بن أنس حدثه، أنه سمع أنس بن (٣) مالك يقول: "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! هلكت الماشية فادع الله أن يسقينا. قال أنس: فأنشأت سحابة (٤) مثل رجل الطائر، وأنا أنظر إليها، ثم انتشرت في السماء، ثم أمطرت فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الأعرابي (٥) في الجمعة الأخرى فقال: يا رسول الله! هلكت الماشية، وسقطت البيوت، فادع الله أن يكشفها عنا. فقال رسول الله ﷺ: اللهم حوالينا ولا علينا. فرأيت السحاب يتمزَّق كأنه المُلاء (٦) حين تطوى"(٧).
(١) ابن وردان العسقلاني. (٢) ابن زيد الليثي، مولاهم. (٣) (م ٢/ ٦٥/ أ). (٤) في (م): "غمامة". (٥) تقدم عن أنس ﵁-في ح ٢٥٤٤ - أنه لم يعينه ولم يعلمه، وجزم به هنا، فلعل أنسًا ﷺ تذكره بعدما نسيه، أو نسيه بعد أن كان تذكره. انظر: فتح الباري (٢/ ٥٨٦). (٦) المُلاء -بالضم والمد- جمع ملاءة، وهي الإزار والرَيَّطة، شبه تفرق الغيم، واجتماع بعضه إلى بعض في أطراف السماء بالإزار إذا جمعت أطرافه وطوي. النهاية (٤/ ٣٥٢). (٧) أخرجه مسلم (الصحيح ٢/ ٦١٥) كتاب الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، ح ٨٩٧ من طريق ابن وهب، به، ولفظه أتم.