٢٥٤٣ - أخبرنا (١) يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب (٢)، أنَّ مالكًا (٣) حدَّثه، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك أنَّه قال:"جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! هلكت المواشي، وتقطَّعت (٤) السبل، فادع الله. فدعا رسول الله ﷺ، قال: فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة. قال: فجاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! تهدَّمت البيوت، وتقطَّعت السبل، وهلكت المواشي. فقام رسول الله ﷺ فقال: اللهم على رؤوس الجبال، والآكام (٥) وبطون الأودية، ومنابت الشجر. فانجابت (٦)
⦗٣٧⦘ عن المدينة انجياب الثوب" (٧).
(١) في (م): "حدثنا". (٢) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم. (٣) انظر: الموطأ (١/ ١٩٠) كتاب الاستسقاء -باب ما جاء في الاستسقاء. (٤) في (م): "وانقطعت". (٥) قال البغوي: "هي التل المرتفع من الأرض" وقال ابن الأثير "الإكام بالكسر جمع أكمة، وهي الرابية، وتجمع الإكمام على أكم، والأكم على آكام". انظر: تهذيب اللغة (١٠/ ٤٠٩)، شرح السنة (٢/ ٦٥٦)، النهاية (١/ ٥٩). (٦) قال ابن عبد البر: "انجياب الثوب: انقطاع الثوب -يعني الخَلِق- يقول: صارت السحابة قطعًا، وانكشفت عن المدينة كما ينكشف الثوب عن الشيء يكون عليه" وقال ابن الأثير: "انجاب السحاب، أي: ذهب وانكشف، وقيل: تقبَّض واجتمع، وهو = ⦗٣٧⦘ = مطاوع جاب: إذا قطع وخَرَق" انظر: التمهيد (٢٢/ ٦٧)، منال الطالب (١١٥). (٧) أخرجه مسلم كما تقدم في ح ٢٥٤٢، من طريق شريك به، ولفظه أتم، وليس في لفظه: "فانجابت عن المدينة انجياب الثوب"، وهذه زيادة من فوائد الاستخراج.