٢٤٧٢ - حدّثنا الصغاني، قال: ثنا أحمد بن يونس (١)، قال: ثنا زهير (٢)، قال: ثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:"غزونا مع رسول الله ﷺ قومًا من جهينة، فقاتلوا قتالًا شديدًا، فلما صلّينا الظهر قال المشركون: لو مِلْنَا عليهم مَيْلَةً لاقْتَطَعْنَاهُمْ (٣)، فأخبر بذلك جبريلُ رسولَ الله ﷺ. قال: فذكر ذلك لنا رسول الله ﷺ. قال: وقالوا: إنّه
⦗٣٩٧⦘ ستَأْتِيْهِمْ (٤) صلاة هي أحب إليهم من الأولاد؛ فلما حَضَرَتِ الصّلاة (٥) صَفَفْنَا صَفَّيْن والمشركون بيننا وبين القبلة. قال: فكبر رسول الله ﷺ فكَبَّرْنا، وركع فركعنا، ثمّ سجد وسجد معه الصف (٦). فلما قاموا سجد الصف الثّاني، ثمّ تأخر الصف الأوّل، وتقدم الصف الثّاني فقاموا مقام الأوّل، فكبر رسول الله ﷺ كبرنا، وركع فركعنا، ثمّ سجد وسجد معه الصف الأوّل، وقام الثّاني. فلما سجد الصف الثّاني ثمّ جلسوا جميعا، سلّم عليهم رسول الله ﷺ".
قال أبو الزبير: ثمّ خصَّ (٧) جابر أن قال: "كما يصلي أُمَراؤُكم هؤلاء". وحديث (٨) زهير أتم (٩).
(١) هنا موضع الالتقاء. (٢) هو: ابن معاوية. (٣) أي: لأصبناهم منفردين، واستأصلناهم، واقتطع الشيء: إذا أخذه وانفرد به. انظر: النهاية (٤/ ٨٢). (٤) في الأصل "سيأتيهم"، والمثبت من (ل) و (م) وهو الأنسب. (٥) في صحيح مسلم بلفظ: "العصر" وهي المراد بالصلاة هنا أيضًا. (٦) وفي صحيح مسلم زيادة "الأوّل". (٧) في (ل) و (م): "قصَّ". (٨) في (ل) و (م) هذه الجملة: "وحديث زهير أتم" بعد الحديث الآتي، وهو أنسب. (٩) من فوائد الاستخراج: صرَّح أبو الزبير -وهو المدلّسُ المعروف- بالسماع عن جابر عند المصنِّف، وقد عنْعَنَ عند مسلم عن جابر.