١٢٧٥٧ - ز - أخبرني العباس بن الوليد بن مَزيْد العذري، أخبرني
⦗١٦٨⦘
أبي، قال: حدثنا عمر بن محمد (١)، حدثني أَبِي: محمد بن زيد (٢)، عن عبد الله بن عمر، قال:"كُنَّا نتحدث بحَجَّة الوداع - ولا ندري أنَّه الوداعُ من رسول الله ﷺ فلما كان حجة الوداع؛ حمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر المسيحَ الدجال، فجلَّاه (٣) بما شاء الله، ثم قال: ما بعث الله من نبي إلا وقد أنذر أمتَه، لقد أنذره نوحٌ أمته، والأنبياءُ من بعده، ثم قال: ألا ما خفي عليكم من شأنه، فلا يَخْفَيَن عليكم أنَّ ربكم ليس بأعورَ، ثم قال: ألا ما خفي عليهم من شأنه، فلا يخفى عليكم أنَّ ربكم ليس بأعور، ثم قال: ألا فما خفي عليكم من شأنه، فلا يخفى عليكم أنَّ ربكم ليس بأعور، ألا إنَّه أعور العينِ اليمنى، كأن عينه عنبةٌ طافيةٌ (٤)، ألا إنَّ الله ﷿ حرم عليكم أموالَكم ودماءكَم كحرمةِ يومِكم هذا، في شهركِم هذا، فى بلدِكم هذا، ألا هل بلغتُ؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، ألا هل بلغتُ؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهدْ، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهدْ،
⦗١٦٩⦘
ثم قال: ويلَكم -أو قال: ويحَكم- انظروا (٥) أن لا ترجعوا بعدي كفارًا (٦) يضرب بعضُكم رقابَ بعض" (٧).
(١) عمر بن محمد بن زيد العمري. (٢) محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ القرشي. (٣) أي: بينه وأظهره. انظر: مشارق الأنوار (١/ ١٥٠). (٤) كأن عينه عنبة طافية بياء غير مهموزة أي: بارزة، وهي الحبة التي قد خرجت عن حد نبتة أخواتها، فظهرت من بينها وارتفعت. وقيل: أراد به الحبة الطافية على وجه الماء، شبه عينة بها. ولبعضهم بالهمز أي: ذهب ضوؤها. انظر: النهاية (٣/ ١٣٠)، فتح الباري (١٣/ ٩٧). (٥) انظرني: أي اصغ إلي؛ ومنه قوله ﷿: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾ [البقرة: ١٠٤]. لسان العرب (٥/ ٢١٨)، تاج العروس (١٤/ ٢٤٨). (٦) قال الحافظ ابن حجر: "جملة ما فيه من الأقوال ثمانية: أحدها قول الخوارج: إنَّه على ظاهره، ثانيها: هو في المستحلين. ثالثها: المعنى كفارا بحرمة الدماء وحرمة المسلمين وحقوق الدين، رابعها: تفعلون فعل الكفار في قتل بعضهم بعضا، خامسها: لابسين السلاح، يقال: كفر درعه إذا لبس فوقها ثوبا، سادسها: كفارا بنعمة الله، سابعها: المراد الزجر عن الفعل وليس ظاهره مرادا، ثامنها: يكفر بعضكم بعضا كأن يقول أحد الفريقين للآخر يا كافر فيكفر أحدهما". فتح الباري لابن حجر (١٢/ ١٩٤). (٧) أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب المغازي، باب حجة الوداع (٥/ ١٧٦، حديث رقم ٤٤٠٢) من طريق عمر بن محمد. والحديث لم يَعْزُه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٦٥١، رقم ١٢٥١١)، والحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (٨/ ٦٦١، رقم ١٠١٨٥) إلا للإمام أحمد في مسنده.