١٢٢٤٩ - حدَّثنا أبو إبراهيم الزُّهريُّ (١)، حدَّثنا هارونُ بن معروف، حدَّثنا معتمرُ بن سليمان (٢)، قال: قال أبي: حدَّثنا نُعيم بن أبي هندٍ (٣)، ح.
وحدَّثني أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم دَنُوقا بغداديٌّ، وأحمد بن مُلاعِب، قالا: حدَّثنا زكريا بن عدي، حدَّثنا المعتمرُ بن سليمان، عن أبيه، عن نُعيم بن أبي هندٍ، عن أبي حَازم (٤)، عن أبي هريرة، قال: قال أبو جَهْل
⦗٣٨٧⦘
هل يُعَفِّرُ (٥) محمَّدٌ بين أظهُركم؟ قالوا: نعم. قال: لئِن رأيتُه يفعلُ ذلك لأطأَنَّ على رقبتِه. فقيل له: هو ذاكَ يُصَلِّي. قال: فانْطَلق يطأُ على رقَبَتِه. فما فجِأَهُم منه إلاَّ يتَّقِي بيدَيْه، وينْكُصُ على عَقِبَيْهِ. قال: فأتوهُ فقالوا: مالكَ يا أبا الحَكَم؟ قال: إنَّ بينِي وبينَه لخندَقًا من نارٍ، وهَولًا وأَجنِحةً.
هذا لفظ ابن دنُوقا وابن مُلاعب، عن زكريا واحدٌ، قال:"لأفعلنّ به ولأفعلنّ". إلى قوله:"وأجنِحة".
زاد هارونُ بن معروف: قال المعتمر: قال أبي: لا أدري هذا من حديث أبي هريرة أم لا؟: (٦) ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣)﴾ يعني: أبا جهلٍ. ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)﴾ يعني: الملائكة. ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ﴾ (٧) ثمَّ أمره بما أمره من السُّجُودِ (٨).
(١) هو أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري. (٢) التيمي وهو موضع الالتقاء في كلا الإسنادين. (٣) واسم أبي هند: النعمان بن أشيم الأشجعي. انظر: (تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٩٨). (٤) هو سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي. (٥) أي يسجد ويلصق وجهه بالعفر (بفتحتين) وهو التراب. (انظر: شرح صحيح مسلم للنووي ١٧/ ٢٠٤، تكملة فتح الملهم ١٢/ ١٠١). (٦) جاء في صحيح مسلم قبل ذكر الآية: فأنزل الله ﷿. (٧) سورة العلق (آية ٦ - ١٩). (٨) أخرجه مسلم في صحيحه (صفة القيامة: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ ٤/ ٢١٥٤ رقم ٣٨) قال حدثنا عبيد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى كلاهما حدثنا المعتمر بن سليمان به.