١٢٢٤٣ - حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل الصائغُ، حدَّثنا عفَّانُ (١)، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا الأعمشُ (٢)، عن إبراهيمَ، عن علقمة، عن عبد الله، قال: بينما أَنا أمشي مع رسول الله في بعضِ حَرْثِ المدينة، وهو يتوكأ على عَسيبٍ معه، فمرَرنا على نفرٍ من اليهودِ. فقال بعضهم لبعض:
⦗٣٨٢⦘
سلوهُ عن الرُّوحِ فقال بعضهم: لا تسألوه عن شيءٍ، أنْ يُجيبَ فيه بشيءٍ تكرهونه. فقال بعضُهم: لنسألنَّه. فقام إليه، فقال: يا أبا القاسم ما الرُّوحُ؟ فسكَتَ عنه. فعلمتُ أنه يُوحَى إليه. فلمَّا تَجَلَّى عنه، قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ".
قال عفّانُ: وقرأه الأعمشُ: ﴿وما أُوتوا﴾ (٣).
(١) ابن مسلم الصفار. (٢) هو سليمان بن مهران، وهو موضع الالتقاء. (٣) تقدم تخريجه برقم (١٢٢٤٠). فائدة الاستخراج: متابعة عبد الواحد بن زياد (عند المصنف) لعيسى بن يونس (عند مسلم) في قراءة الأعمش للآية (وما أوتوا): ونسبت هذه القراءة للأعمش وابن مسعود فقط. وتوجيه هذه القراءة: أن المخاطب هم السائلون فقط أو اليهود بجملتهم. وأما على قراءة الجمهور: فالمخاطب هم العالم كله. انظر: البحر المحيط (٦/ ٧٦)، اللباب في تفسير الكتاب (١٢/ ٣٨٠)، تفسير القرطبي (١٠/ ٣٢٤)، زاد المسير (٥/ ٨٢).