١٢٢٣٨ - حدَّثنا أبو داود الحرَّانيُّ، وأبو داود السِجْزِيُّ، والصغانيُّ، وجعفرُ بن محمد الأَنْطَاكيُّ، قالوا: حدثنا مسلمُ بن إبراهيم (١)، حدَّثنا قُرَّةُ بن خالد (٢)، حدَّثنا محمدُ بن سِيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣٧٨⦘
"لو آمنَ بي عشَرةٌ من اليهود (٣)، ما بقِيَ على ظهرِها يهوديٌ إِلاّ أسلَمَ"(٤).
زاد السجْزِيُّ:"وهو الذين سمّاهمُ الله ﷿ في سورة المائِدة"(٥).
(١) الأزدي الفراهيدي. (٢) موضع الالتقاء هو قرة بن خالد. (٣) المراد بذلك عشرة مختصة أو في زمن خاص، وإلا فقد آمن برسول الله ﷺ أكثر من عشرة -وعدّهم الحافظ ابن حجر- (انظر: فتح الباري ٧/ ٣٢٢). (٤) أخرجه البخاري في صحيحه (المناقب: باب إتيان اليهود للنبي ﷺ -٧/ ٣٢١ رقم ٣٩٤١) قال حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا قرة به. وأخرجه مسلم في صحيحه (صفة القيامة: باب: نزل أهل الجنة ٤/ ٢١٥١ رقم ٣١) من طريق خالد بن الحارث حدثنا قرة به. فائدة الاستخراج: تسمية محمد بن سيرين في إسناد المصنف وجاء في إسناد مسلم مهملاً. (٥) هذه الزيادة: تفرد بها أبو داود السجزي من بين الرواة عن مسلم بن إبراهيم، ولم يذكرها الجماعة -الرواة عن مسلم بن إبراهيم- كالصغاني وأبو داود الحراني وجعفر بن محمد، وكذلك لم يذكرها الإمام البخاري وقد روى هذا الحديث عن مسلم بن إبراهيم كما تقدم. وجاءت هذه الزيادة عند أبي سعيد عبد الملك بن محمد النيسابوري (معجم المصنفات الواردة في فتح الباري صـ ٢٥٥) في كتابه: (شرف المصطفى): قال كعب: "هم الذين سماهم الله في سورة المائدة" -كذا قال ابن حجر (الفتح ٧/ ٣٢٢) - ولم أقف على إسنادها، وأخرج ابن أبي حاتم ويحيى بن سلام في تفسيريهما: عن ابن سيرين عن أبي هريرة -الحديث- وفي آخره: قال كعب: اثنا عشر، وتصديق ذلك في المائدة: "وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً" فسكت أبو هريرة، قال ابن سيرين: أبو هريرة عندنا أولى من كعب. (انظر: فتح الباري ٧/ ٣٢٣، الدر المنثور ٥/ ٢٣٠ ط: التركي). قلت: والذي يظهر ضعف هذه الزيادة لتفرد أبي داود بها، ولم أقف عليها في كتابه السنن، وإن قيل بثبوتها فهي محتملة من كلام كعب أو مرفوعة. والله أعلم.