٩٥٢٧ - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق (١)، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن صفية بنت حُيي، قالت: كان رسول الله ﷺ معتكفًا، فأتيته أزوره ليلًا، فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي يقلبني -وكان مسكنها في دار أسامة (٢) - فمر رجلان (٣) من الأنصار، فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا، فقال النبي ﷺ: على رسلكما؛ إنها صفية بنت حيي. "قالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم؛ وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا، أو [قال](٤): "شرا"(٥).
(١) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء. (٢) ابن زيد بن حارثة. (٣) جاء في الصحيحين بالتثنية (رجلان)، وجاء فيهما أيضًا بالإفراد (رجل) ووفق ابن حجر بين الروايتين بقوله: (أن أحدهما كان تبعا للآخر، فحيث أفرد ذكر الأصل، وحيث ثنَّى، ذكرَ الصُّورة) اهـ. وأما تسمية الرجلين فقال ابن حجر: (لم أقف على شيء من -تسميتها- في شيء من كتب الحديث، إلا أن ابن العطار -في شرح العمدة- زعم أنهما: أسيد بن حضير، وعباد بن بشر، ولم يذكر لذلك مستندا). اهـ. الفتح (٤/ ٢٧٩). (٤) من نسخة (ل) وصحيح مسلم. (٥) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب السلام، باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليا = ⦗٣٠١⦘ = بامرأة، وكانت زوجة أو محرما له، أن يقول: هذه فلانة؛ ليدفع من السوء به (٤/ ١٧١٢/ حديث رقم ٢٤). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الاعتكاف، باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد. (٤/ ٢٧٨)، وأطرافه في: (٢٠٣٨، ٢٠٣٩، ٣١٠١، ٣٢٨١، ٦٢١٩، ٧١٧١). تنبيه: هذا الحديث وما بعده الأولى به هو الباب الآتي.