يقول: أَقمتُ مُستَترا لم أُشْرِف؛ لأنه انْ أَشَرفَ فُطِن به.
ومَقْعَدِ كُرْبةٍ قد كنتُ فيها ... مكانَ الإصبَعَينِ من القِبالِ
يقول: توسّطتُها كما يتوسّط قِبالُ النَّعلِ الأصبَعَين.
فلستُ لِحاصِنٍ إن لم تَرَوْنِى ... ببَطنِ صريحةٍ ذاتِ النِّجاِل (٣)
أي فلستُ لأمٍّ حاصِنٍ، والحاصن: العفيفة. ذات النِّجال، أي النَّزّ. صريحة: اسم موضع.
وأُمِّى قَيْنةٌ إن لم تَرَوْنى ... بعَوَرَشَ تحتَ (٤) عَرْعَرِها الطِّوالِ
عورَش: اسم موضع.
(١) الثماء: العالية. وفي رواية: "تزل الطير" مكان "إلى شماء". وشرحه السكرى فقال: ومرقبة: أراد ورب مرقبة، يحار الطرف فيها من بعدها. والقذال: الرأس، يريد رأس المرقبة. (٢) الريد: الحرف يندر من الجبل. يقول: أقمت منكبا ولم أقم مشرفا؛ لأنه إن أشرف أنذر بأصحابه، وقد أورد السكرى بعد هذا البيت بيتا آخر، ونصه: ولم يشخص بها شرف ولكن ... دنوت تحدر الماء الزلال رواه أبو عبد الله وحده. يقول: لطأت كما يلطأ الحاذق ولم يشخص بها بصرى أي لم أرهب، ولكنى كنت بمنزلة الماء الذي يهتدى لمنحدره. (٣) في رواية: فأمى قينة إن لم ترونى ... ببطن صريحة ذات النجال (٤) في السكرى: "وسط" مكان "تحت" وشرح البيت فقال: عورش: مكان. والعرعر: شجر، وكل أمة قينة. وكل عبد قين. والقين: الحداد. والقن (بكسر القاف وتشديد النون): أن يكون آباؤه وأجداده عبيدا، وجمعه أقنان.