للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لهنّ، يقول: للقدور. نشيجٌ: غليانٌ، أي تَنْشِج باللحم الذي طُبِخ فها كأنها ضرائرُ. حِرْميّ: من أهل الحَرَمِ، وهم أوّل من اتخذ الضرائر. تفاحشَ غارُها، أي غارت غيرةً فاحشةً. والنَّشِيل: اللَّحمُ، وأصله ما أخرجتَ بيدك.

إِذا استُعْجِلَتْ بعد الخُبُوِّ (١) ترازَمَتْ ... كهَزْمِ الظُّؤارِ جُرَّ عنها حُوارُها

يقول: إذا استُعجلتْ هذه القدورُ بالوَقود. بعد الخُبُوّ، أي بعد السكون.

ترازمت: سمعتَ لها رَزْمةً مثْلَ رَزْمةِ الإبل على أولادها، وهو حنينُها.

إذا حُبَّ تَرْوِيحُ القُدُورِ فإنّنا ... نُرَوِّحُها سُفْعًا حميدًا قُتارُها (٢)

قال: ولم يُعَرف هذا البيت.

فإنْ تَضرِمي حَبْلِي وإنْ تَتَبَدَّلِي ... خليلا، وإِحداكُنَّ سُوءٌ قُصارُها (٣)

"وإِحداكُنَّ سُوءٌ قُصارها" يقول: الأمرُ الذي تُقْصَر (٤) عليه سوءٌ. قُصارُها: مصيُرها الذي تصير إليه.


(١) روى: "قبل الهدوّ" مكان "بعد الخبوّ". والهزم: الصوت، كالهزيم. والظؤار: جمع ظئر، وهي من الإبل العاطفة على غير ولدها المرضعة له، وكذلك من غير الإبل. وجمع ظئر على ظؤار من الجموع النادرة. والحوار: ولد الناقة ساعة تضعه، أو من حين تضعه إلى أن يفطم ويفصل عن أمه.
(٢) في رواية "ترويح القتار"؛ والقتار: رائحة الشواء .. ونروّحها، أي نجيئهم بها في وقت الرواح. سفعا، أي سودا. وفي رواية: "شفعا" قال ابن الأعرابي في معنى قوله: "شفعا": يجمع لهم الطبيخ والشواء .. وقيل في معناه: نجيئهم بهذه القدور واثنتين اثنتين.
(٣) يقول: إن قطعت حبل مودّتي فغاية كل امرأة منكن إلى سوء. وروى "فإن تعرضي عني".
(٤) تقصر عليه، يريد الغاية التي تحبس عندها وتقف فلا تعدوها.

<<  <  ج: ص:  >  >>