يقول: فمِثْلَ هذا الصاحبِ فاستَبْدلي. والضَّراءُ: ما واراكَ من الشَّجَر.
يقول: قد استعادَ (٤) هذا السِّيد -وهو الذّئب- الشجر أن يكون فيه. وقولهُ:"نجيحا"، أي سريعا؛ ويقال: أَنْجَحَ اللهُ حاجته. قال أبو سعيد: ويُوصَف الذئبُ بأن يكونَ يَألف الضّراءَ ويَربِضُ تحته، وأَنْشد:
* كَسيدِ الغَضَى العادى أَضَلَّ جراءه *
وَشِيكَ الفُصولِ (٥) بعيدَ القُفو ... لِ إِلّا مُشاحا به أو مُشِيحا
وَشيكَ الفصُول، أي سَريع الغَزو (٦)، وبطئَ القُفول؛ يقول: لا يُسرِع الانصرافَ. وبَعيد، أي يبعُد. وقولُه: إلا مُشاحا به، يقول: إلّا محمولا (٧) به أو حاملا في هذه الحال والمُشِيح أيضًا: المُبادر المُنْكمش (٨)، ويقال: بَطَلٌ مُشِيحٌ، أي حامِل.
(١) في رواية: "يدافع عني قولًا". (٢) في الأصل: "قرنى"؛ وهو تحريف. (٣) كذا في الأصل. وعبارة السكرى واللسان مادة ترن "أي يسعنى بمشتقه، أي بخصامه". وعبارة اللسان (مادة برح): "قول بريح"، أي مصوّب به. (٤) استعاد، أي اعتاد. (٥) في الأصل:"الفضول"؛ وهي وإن كانت رواية في البيت، إلا أن تفسير الشارح بعد يقتضى ما أثبتنا (انظر اللسان مادة فصل). (٦) في الأصل: "العدو"، وهو تحريف. (٧) أي محمولا به على الغزو أو حاملا عليه. (٨) المنكمش: الماضي.