للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحُزَن: واحدُها حُزْنة، وهي إِكامٌ غِلاظ. والمُغْفِرات: التى معها أغْفارُها يريد: الأرْوَى، وهو جمعُ أرْوِيّة، والأرْوَى (١): الوعولُ التي تكون في الجبال وأَغفارُها: أولادها، والغُفر: وَلدُ الأُرْوِيّة, والمُغْفر: التى معها غُفْرُها. قال والأنثى أرْوِيّة، والذَّكَر وعِل.

كأن الظِّباءَ كُشوحُ النّسا ... ءِ يَطْفُونَ فَوْقَ ذُراه جُنوحا

الكَشْح: وِشاحٌ من ودَعٍ تَعْملُه النساءُ فتلْبسه, فَشبَّه بياض الظِّباء به.

يَطفُونَ فَوقَ ذُرَى هذا السَّيْل، وقولهُ: جُنوحا, يريد: مُغْضِياتٍ، ومثْلهُ قولُ الشّماخ:

إذا الظَّبْيُ أغْضَى في الكِناسِ كأنه ... من الحَرِّ حَرْجٌ تحتَ لَوْحٍ مُفَرَّجِ

فإِما يَحِيَننّ أنْ تهجُرِى ... وتَستَبْدِلى خَلَفًا أو نَصِيحا

خَلَفا أو نصيحا , يقول: تتخذى مُنْتَصحا دُونى.

وإما يحيننّ أنْ تهْجُرى ... وتَنْأى نَواك وكانت طَرُوحا

قال: يقول: فإن حانَ أن تَهْجُرِي فلعيك بصاحب (٢) كذا كما وَصَف. وتَنْأَى: تَبعُد، وأَصْلُ النَّأْيِ النِّيَة، وهي الارتحال. وقولهُ، أي بعيدةً إذا فُعِلَتْ أَبعَدَتْ، ومنه: الربِيع المِطْرَح، أي البعيد الموقع؛ ومنه قولُ أبي النَّجْم: "مُعْطِيةً (٣) طَروحا".


(١) في الأصل: "والآروية"، وما أثبتناه هو مقتضى اللغة.
(٢) يشير إلى قوله الآتى: "فصاحب صدق" الخ.
(٣) المعطية من القسيّ: اللينة. والشطر بتمامه: "وهتَفَىَ مُعْطِيةً طروحا" (اللسان مادة عطى).

<<  <  ج: ص:  >  >>