للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكنْ خَبرِّوا قَوْمِي بَلائِي ... إذا ما اسّاءلَتْ عنّي الشُّعوبُ

اسّاءَلتْ، يقول: تسَاءلتْ. وشَعْبٌ وشُعوب، وهمْ فِرَق (١). وأنشدْنا:

رأيتُ شُعوبا مِن شعوبٍ كَثيرةٍ ... فلم أر شَعْبا مِثلَ شَعْبِ ابنِ مالِكِ

ولا تُحْنُوا عَلَيَّ ولا تَشِطَّوا ... بقَوْلِ الفَخْرِ إِنّ الفَخْرَ حُوبُ

يقول: لا تقولوا خَنًّا ولا شَططًا، أي لا تَأْتوا بشَطَط. يقول: لا تَجورُوا.

والحُوبُ: الإثم.

وقال أيضًا

تُؤَمِّلُ أنْ تُلاقِيَ أُمَّ وَهْبٍ ... بمَخْلَفةٍ إذا اَجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ (٢)

قال أبو سعيد: المَخلَفة: طريقٌ (٣) وراءَ جَبَل. ويقال: اِلزَمِ المَخلَفةَ الوُسْطَى.

وكلُّ طَريقٍ مَخلَفة، وأنشد:

* يَسِيلُ بِنا أَمامَهمُ الخَليفُ *

وأنشد للعَجّاج:

* في طُرُقٍ تَعْلو خَلِيفًا مَنْهَجا *

إذا بُنِيَ القِبابُ على عُكاظٍ ... وقامَ البَيْعُ واجتَمَع الأُلوفُ


(١) عبارة اللغويين: الشعب هو القبيلة العظيمة، أو هو أبو القبائل الذي تنتسب إليه جميعها.
(٢) في رواية: "أم عمرو" مكان قوله: "أم وهب"، ورواية أم عمرو عن أبي بكر الحلوانيّ وحده.
(٣) الذي ورد في شرح السير منسوبا إلى الأصمعي هو القول الثاني في تفسير المخلفة، وهو أن كل طريق مخلفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>