مناسبة هذه الآيات لما قبلها: أن الله سبحانه وتعالى، لما ذكر (١) فيما سبق بعض قبائح بني إسرائيل، وجرائمهم، من نقض المواثيق، واعتدائهم في السبت، أردفه بذكر نوع آخر من مساوئهم وقبائحهم، ألا وهو مخالفتهم لأنبيائهم وتكذيبهم لهم، وعدم مسارعتهم لامتثال الأوامر التي يوحيها الله إليهم، مع كثرة اللجاج والعناد للرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - وجفائهم في مخاطبة نبيهم موسى عليه السلام.
وعبارة أبي حيان هنا: ووجه مناسبة هذه الآية لما قبلها (٢): أنه تقدم ذكر مخالفتهم لأنبيائهم، وتكذيبهم لهم في أكثر أنبائهم، فناسب ذلك ذكر هذه الآية؛ لما تضمنت من المراجعة، والتعنت، والعناد مرة بعد مرة. اهـ.