ومعنى:{حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا}؛ أي:(٢) تالفًا، وقال ابن عباس ومجاهد: دنفًا؛ أي: ملازمًا للمرض، وقال قتادة: هرمًا، والضحاك: باليًا داثرًا، ومحمد بن إسحاق: فاسدًا لا عقل لك. وقال الفراء: الحارض: الفاسد الجسم والعقل وكذا الحرض. وقال ابن زيد: الحرض الذي قد ردَّ إلى أرذل العمر. وقال الربيع بن أنس: يابس الجلد على العظم. وقال المؤرِّخ: ذائبًا من الهم. وقال الأخفش، ذاهبًا، وابن الأنباري: هالكًا، وكلها متقاربة.
٨٦ - فأجابهم والتمس لنفسه معذرة على الحزن كما حكاه الله سبحانه وتعالى عنه بقوله:{قَالَ} يعقوب عليه السلام، وهذه الجملة مستأنفة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: فماذا قال يعقوب لهم حين قالوا له ما قالوا؟ فقيل: قال يعقوب جوابًا لأولاده اللائمين له: لا تلوموني يا أولاد على حزني وبكائي، وأنا لم أشك إليكم حزني ولا إلى أحد من خلق الله، بل {إِنَّمَا أَشْكُو} وأظهر {بَثِّي}؛ أي: