{مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} يقال: مكنه في الأرض أو في الشيء جعله متمكنًا من التصرف فيه، ومكن له: أعطاه أسباب التمكن في الأرض، وقال أبو عبيدة: مكناهم ومكنا لهم لغتان فصيحتان بمعنىً، نحو نصحته ونصحت له كذا قاله أبو علي والجرجاني.
{وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا}: السماء: المطر، والمدرار: الغزير. وقال أبو حيان: المدرار (١): المتتابع، يقال: مطر مدرار وعطاء مدرار، وهو في المطر أكثر، ومدرار مفعال من الدر للمبالغة، كمذكار ومئناث ومهذار للكثير ذلك منه.
{وَأَنْشَأنَا مِنْ بَعْدِهِمْ}: الإنشاء: الخلق والإحداث من غير سبب، وكل من ابتدأ شيئًا فقد أنشأه، والنشء: الأحداث واحدهم ناشئ كخادم وخدم.
{قَرْنًا آخَرِينَ}: صفة لقرنًا؛ لأنه اسم جمع كقوم ورهط فجمع الصفة اعتبارًا لمعناه. {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ}: الكتاب: الصحيفة المكتوبة ومجموعة الصحف في غرض واحد، والقرطاس - مثلث القاف -: اسم (٢) لما يكتب عليه من رق أو ورق أو غير ذلك قال زهير: