وأراد به: ما يستر به جوانب الخيمة، و "العصى" بكسر العين؛ جمع عصا، وأراد بها: قوائم الخيمة.
المعنى: عرفت ديار المحبوبة كأنها مرقومة رقمها الكاتب الحميرى، يعني: صَفُرَتْ وانْدَرَسَتْ آثَارُهُا وعَرَفْتُ دِيَارَهَا على هذهِ المفازة قد بلِيَتْ خِيامُها إلا ثُمَامها وعصيّها، فإنها بقيت وما بَلِيَتْ.
٦ - قوله:"هامد" بكسر الميم، وهو الرماد، و "السُّفْع" بضم السين المهملة وسكون الفاء وفي آخره عين مهملة؛ وهي الأثافي [قد](١) سفعتها النار؛ أي غيرتها، قوله:"والنَؤِيّ" بضم النون وكسر الهمزة؛ جمع نؤى بضم النون وسكون الهمزة؛ وهي حفرة (٢) تحفر حول الخيام لتدفع المطر.
٧ - و "الأشعث": المغبر الرأس، [وأراد به ها هنا: الوتد](٣)، و "اللمة" بكسر اللام؛ الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغت المنكبين فهي: الجمة، قوله:"لدى إرث حوض" أي: عند أصْل حوض.
٨ - قوله:"كعوذ المعطف"(٤) العوذ من الإبل: الحديثات النتاج، وهو بضم العين المهملة وسكون الواو وفي آخره ذال معجمة؛ جمع عائذ مثل: حائل وحول، ويجمع أيضًا على عُوذان مثل راع ورعيان، و"المعطف": الذي يعطف.
قوله:"أحزى" أي: أشرف لها، قوله:"بمصدره" الماء؛ حيث تصدر عن الماء، و "أحزى" بالزاي المعجمة، و "الرأم": ولد الرذيُ، وهو الملقي الضعيف. كذا فسره الباهلي (٥)، ويقال: رأم بسكون الهمزة، وقال الجوهري: الرَّذِيّةُ: الناقَةُ المَهْزُولَةُ في السير، والجمع: الرَّذِايَا، والذكَرُ الرَّذِي بفتح الراء وكسر الذال المعجمة وتشديد الياء (٦).
٩ - قوله:"عكوف" أي: قد عكفن على الرأم؛ أي كما يعكف النواح على الميت، و"الهَويّ"(٧) هو الرجل إذا وقع في هلكة، والمعنى: أن أكبادهن قد هوت للحزن.
١٠ - قوله:"وأنسى" يريد: لا أنسى نَشِيبَةً، و"المغمر": الذي لم تحكمه الأمور ولم يجربها،
(١) ما بين المعقوفين سقط في (ب). (٢) في (أ): حفيرة. (٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ). (٤) في (ب): كعوذ المعطف. (٥) هو أبو نصر أحمد بن حاتم الباهلي، صاحب الأصمعي، أقام ببغداد، وألف النبات والشجر واشتقاق الأسماء وما يلحن فيه العامة (ت ٢٣١ هـ). البغية (١/ ٣٠١). (٦) الصحاح للجوهري، مادة: "رذي". (٧) في (أ): هوي الرجل.