وهو خف البعير. واستعير ها هنا (١) لقدم الإنسان (٢)، و "المنكوب" من نكبته الحجارة بالتخفيف إذا لثمته، أي: إذا دقته وكسرته.
٦ - قوله:"ببَطْنِ شرْيَانَ": اسم موضع، و"الشريان" بكسر الشين المعجمة وفتحها؛ شجر يعمل منه القسِيّ، وقال الزمخشري: الشريَان بالفتح: الحنظل، ورأيت في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني (٣) ذكره بالسين المهملة والراء المشددة (٤).
٧ - قوله:"الطعنة النجلاء" بالنون والجيم، يقال طعنة نجلاء، أي: واسعة، قوله:"مثعنجر" بضم الميم وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وسكون النون وكسر الجيم وفي آخره راء، وهو أكثر موضع في البحر [به](٥) ماء، وسمي به الرجل الشجاع الفائق، وفي حديث علي - رضي الله [تعالى](٦) عنه: "يَحْمِلُهَا الأَخْضَر المثعَنْجِرُ". قوله:"من نَجِيعِ الجوف" بفتح النون وكسر الجيم، وهو دم الجوف يضرب إلى السواد، قوله:"أسكوب" أفعول من السَّكْب.
٨ - قوله:"القِرْن" بكسر القاف وسكون الراء، وهو مثل الرجل في السن، وأراد به ها هنا مثله في الشجاعة أيضًا.
١٠ - قوله:"العاتق" يقال: جارية عاتق، أي: شابة أول ما أدركت فَخدِرَتْ في بيت أهلها ولم تبن إلى زوج، و"العذراء": البكر، والجمع العذارى، و "مذعنة" من أذعن له إذا خضع وذل، قوله:"ينفح" بالحاء المهملة، من نَفَح الطيبُ إذا فاح، قوله:"من أردانها": جمع رُدْن، وهو الكُم.
الإعراب:
قوله:"أَبْلِغْ" أمر، و "أنت" مستكن فيه فاعله، و "هذيلًا" مفعوله، و "أبلغ" الثاني عطف عليه، وقوله:"من يبلغها" مفعوله، و "من" موصولة، ويبلغها صلتها، والضمير يرجع إلى هذيل وهو اسم قبيلة، قوله:"حديثًا": [مفعول](٧) ثان و "أبلغ" الأول، ويقدر مثله
(١) في (١): واستعير هنا. (٢) استعاره تصريحية؛ حيث شبه قدم الإنسان بالمنسم، ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به. ينظر إيضاح الاستعارة في: علم البيان لعبد العزيز عتيق (١٧٦) وما بعدها، ينظر اللسان، مادة: "نسم". (٣) علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المرواني القرشي أبو الفرج الأصفهاني، من أئمة الأدب، له الأغاني وغيره (ت ٣٥٦ هـ). ينظر الأعلام (٤/ ٧٨)، ووفيات الأعيان (١/ ٣٣٤). (٤) الأغاني (٢٢/ ٣٥٦) وفيه: "ببطن شريان" بالشين المعجمة لا بالسين المهملة. (٥) ما بين المعقوفين زيادة لإصلاح العبارة. (٦) ما بين المعقوفين زيادة في (أ). (٧) ما بين المعقوفين سقط في (ب).