قوله:"واللهاء" بفتح اللام وبالمد، وأصله: لهى بالقصر لأنه جمع لهاة، وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم، ويروى: بكسر اللام، قال أبو عبيدة: وهو جمع لهى مثل الأضاء جمع أضى، والأضى جمع أضاة.
١ - قوله:"بني السعلاء" السعلى بكسر السين مقصور؛ ذكر الغيلان، والأنثى سعلاة، ولكن مُدّ هاهنا للضرورة، وتجمع السعلاة على سِعَالي، و "الجراء"[من قولهم: جارية بينة الجرء بفتح الجيم؛ من الجراءة وهي الشجاعة](١).
الإعراب:
قوله:"يا": حرف نداء ولكن لم يقصد به النداء هاهنا بل هي لمجرد التنبيه، قوله:"لك": جار ومجرور في محل الرفع على الخبرية عن مبتدأ محذوف تقديره: يا لك شيء من تمر، وكلمة:"من" للبيان، وقيل:"من" زائدة، و "تمر": مبتدأ، و "لك" مقدمًا خبره وفي زيادة: "من" في الإثبات خلاف (٢)، قوله:"ومن شيشاء": عطف عليه قوله: "ينشب": جملة من الفعل والفاعل في محل الجر على الوصفية، وقوله:"في المسعل" في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"واللهاء" حيث مده للضرورة، وإلا فأصله: اللهى بالقصر كما ذكرناه، ويروى: اللهاء جمع لهى، قال أبو بكر بن الأعرابي: قد قصر الشاعر: "الشيشاء" للضرورة، وأنشد لأعرابي من السريع وفيه الصلم (٣):
(١) ما بين المعقوفين سقط في (ب). (٢) قال ابن مالك: "ولا يكون المجرور بها عند سيبويه إلا نكرة بعد نفي أو نهي أو استفهام … وأجاز أبو الحسن الأخفش وقوعها في الإيجاب وجرها المعرفة، وبقوله أقول لثبوت السماع بذلك نظمًا ونثرًا .... وممن رأى زيادة "من" في الإيجاب الكسائي وحمل على ذلك قول النبي ﷺ: "إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" فقال: أراد إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون ........ ". ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ١٣٨) وما بعدها. (٣) الصلم: هو حذف الوتد المفروق من مفعولات فتصير "مفعو"، ثم يدخلها الخبن وهو حذف الثاني الساكن فتصير "معو" كالشاهد المذكور.