مصر إلى الملك الصالح نجم الدين [أيوب (١)]، وكانوا أكثر عددا من أولئك وأقوى شوكة. فلم يسع الأشرفية إلا موافقتهم لأن الأكثر على خلاف رأيهم، وأيضا فلان (٢) الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٣)] والملك الناصر بينهم وبين صاحب دمشق [الملك الصالح إسماعيل (٤)]، فاضطروا إلى الموافقة. واتفقت كلمة الجميع على مكاتبة الملك الصالح نجم الدين [أيوب (٥)] يستدعونه ليقدم عليهم ويملكوه (٦) الديار المصرية، فسيروا النجابين والقصّاد يتبع بعضهم بعضا. [فسبق ذلك النجاب الذى تقدم ذكره والسلطان الملك الصالح على جبل الطور يدعو إلى الله سبحانه وتعالى أن يفرج عنه. وتواترت بعد ذلك النجابين عليهما (٧)]، وهما (٨) في غاية من الخوف من قصد العساكر المصرية والدمشقية إليهما [واتفاقهما عليهما (٩)]. فأتاهما [من](١٠) الفرج بعد الشدة ما لم (١١) يسمع بنظيره في شىء من التواريخ. وكانت هذه الواقعة من أغرب الوقائع وأظرفها.
(١) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٢) في نسخة س «فأن» والصيغة المثبتة من ب. (٣) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٤) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٥) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٦) في نسخة س «ويملكونه» والصيغة المثبتة من ب. (٧) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وورد بدله في نسخة ب «وورد ذلك على الملك الصالح والملك الناصر. . .» انظر ما سبق ص ٢٦١. (٨) في نسخة س «وهم» والصيغة المثبتة من ب والمقصود بهما الملك الصالح نجم الدين أيوب والملك الناصر داود. (٩) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (١٠) ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب. (١١) في نسخة س «بما».