ولى الحكم بحماة. وأقره الملك المنصور بعده مدة يسيرة، ثم ولى قضاء بعرين ومات بها. وكان الشيخ شرف الدين فاضلا متأدبا، جيد النظم والترسل، وخدم مدة طويلة الملك الأمجد مجد الدين صاحب بعلبك. ثم صحب الأمير حسام الدين بن أبى على - الذى قدمنا ذكره (١). ثم اتصل بابن عمه الأمير سيف الدين فأوصله إلى الملك المظفر فخدمه، وأقام عنده بحماة. ومدحه لما ولى الملك بحماة بقوله] (٢):
تناهى إليك الملك واشتد كاهله ... وحل بك الراجى فحطت رواحله
ألا هكذا فليمنع المجدّ مانع ... ألا هكذا فليبذل البذل باذله
ترحلت عن مصر فامحل روضها ... ولما حللت الشام روّض ما حله
إذا فاعل رام ارتفاعا بفعله ... ففعلك مرفوع لأنك فاعله
(١) انظر ما سبق ص ٢٥٩. (٢) ورد ما بين الحاصرتين مختصرا في نسخة س والصيغة المثبتة من م. (٣) في س «فوعرت» وهو تصحيف، والصيغة المثبتة من نسخة م. (٤) في نسخة م «ظلت»، والصيغة المثبتة من نسخة س. (٥) في نسخة س «فأمضى» والصيغة المثبتة من نسخة م لاستقامة المعنى. (٦) في نسخة س «بقوتها» وهو تصحيف، والصيغة المثبتة من نسخة م.