٧١٥ - حدثنا سهل بن [عمار](١) نا محمد بن عبيد، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم قال: جاء رجل إلى ابن عمر قال: الرجل يكون مع أهله ثم يحتلم في الثوب، فقال ابن عمر: إن رأيتم فيه شيئًا فاغسلوه، وإن لم تروا شيئًا فانضحوا فيه بالماء (٢).
وقال مالك (٣): غسل الاحتلام من الثوب أمر واجب مجمع عليه عندنا. وهذا على مذهب الأوزاعي، وهو قول الثوري، غير أنه يقول: بمقدار الدرهم. واحتج بعض من يقول بهذا القول بحديث:
٧١٦ - حدثناه سليمان، ثنا يحيى بن حسان، ثنا ابن المبارك، عن عمرو بن ميمون، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قالت: كنت أغسل المني من ثوب رسول الله ﷺ(٤).
واحتج آخر بحديث أم حبيبة:
٧١٧ - حدثنا ابن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني الليث وعمرو بن الحارث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان [يقول](٥) سألت أم حبيبة زوج النبي ﷺ هل كان رسول الله ﷺ يصلى في الثوب الذي
(١) في "الأصل": عمارة. والمثبت هو الصواب، وهو مترجم له في "السير" (١٣/ ٣١) وغيره. وقد ذكرناه في مقدمة الكتاب. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٦ - الرجل يصلي في الثوب الذي يجامع فيه) من طريق بشير، عن أبي حازم بنحوه. (٣) انظر "المدونة الكبرى" (١/ ١٢٨ - ١٢٩ - باب في الدم وغيره يكون في الثوب). (٤) أخرجه البخاري (٢٣٠)، ومسلم (٢٨٩) من طريق عمرو بن ميمون به. (٥) سقط من "الأصل"، والسياق يقتضيها.