قال أبو بكر: أكثر من لقيناه من أهل العلم يوجب في مثل هذا التعزيز، غير أنا وجدنا أخبارا ثابته عن رسول الله ﷺ في رجل أصاب نحوا من هذا فلم يوجب فيه أدبا وذكر أن ذلك للناس عاما.
٩٢٤١ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة أو الأسود، عن ابن مسعود أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير أني لم أنكحها فافعل بي ما شئت فلم يقل له فذهب ثم دعاه فقرأ عليه رسول الله ﷺ: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من اليل﴾ (٢) إلى آخر الآية (٣).
٩٢٤٢ - وحدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبو جابر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن عبد الله أن رجلا قال للنبي ﷺ أنه لقي امرأة في حش بالمدينة فأصاب منها ما دون الجماع، فنزلت هذه الآية ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية (٤).
(١) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٣٥١). (٢) هود: ١١٤. (٣) أخرجه مسلم (٤٢/ ٢٧٦٣) من طريق أبي الأحوص، وأحمد (١/ ٤٤٩) من طريق أبي عوانة. كلاهما عن سماك به. وهو في صحيح البخاري (٥٢٦) من طريق أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود بنحوه. (٤) وأخرجه أيضًا أحمد (١/ ٤٤٥)، وأبو داود (٤٤٦٨)، والترمذي (٣١١٢)، وابن حبان في "صحيحه" (١٧٣٠) كلهم عن سماك به.