فقال رجل: قد ابتلينا بما ترون، فتعاقدوا أن يقوموا بشهادتهم، فلما حضرت صلاة الظهر أراد الرجل أن يتقدم فيصلي بالناس فمنعه أبو بكرة، وقال: والله لا تصلي بنا وقد رأينا ما رأينا فقال الناس: دعوة فليصل فإنه الأمير، واكتبوا بذلك إلى عمر، فكتبوا إلى عمر، فكتب عمر: أن اقدموا علي، فلما قدموا عليه شهد عليه أبو بكرة، ونافع، وشبل، وقال زياد: قد رأيت (رعة)(١) سيئة ورأيت ورأيت، ولكن لا أدري نكحها أو لا، فجلدهم عمر إلا زيادا، فقال أبو [بكرة](٢): ألستم قد جلدتموني؟ قالوا: بلى. قال: فأشهد بالله ألف مرة لقد فعل (٣)، فأراد عمر أن يجلده الثانية، فقال علي: إن كانت شهادة أبي بكرة شهادة رجلين فارجم صاحبك، وإلا فقد جلدتموه (٤).
٩٢٣٢ - ومن حديث محمد بن [عبد الله بن عبد](٥) الحكم، عن ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان وهو يقول
(١) الرِّعة: الهديُ وحسن الهيئة أو سوء الهيئة، وأصله من الورع: وهو الكف عن القبيح انظر: "اللسان" مادة: ورع. (٢) في "الأصل": بكر. وهو تصحيف، والمثبت من "ح" والمصادر. (٣) زاد هنا في "الأصل": عمر. ولا وجه لها، وليست في "ح" والمصادر. (٤) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (١١/ ٢٥٩) عن علي بن عبد العزيز به، والبيهقي في "الكبرى" (٨/ ٢٣٥) من طريق علي بن زيد معلقًا، وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٦٠ - في الشهادة على الزنا) تامًّا من طريق قسامة بن زهير به. (٥) سقط من "الأصل، ح" وقد تكرر هذا السقط ونبهنا عليه، وانظر: ترجمته في المقدمة.