ومالك بن أنس (١)، والشافعي (٢)، وأحمد بن حنبل (٣)﵏، وقال أحمد: هو ميتة فكيف يستعمل.
[ورخصت](٤) طائفة في ذلك.
وممن رخص فيه محمد بن سيرين، وعروة بن الزبير، وابن جريج.
وقال الحسن البصري: لا بأس بالانتفاع بأنياب الفيلة.
قال أبو بكر:
ومذهب من حرم ذلك أصح المذهبين، لأن الله حرم الميتة في كتابه، وعلى لسان نبيه ﷺ، وقد ذكرت الفرق بين الشعر والعظم في كتاب الذبائح.
٧٨٠٨ - حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، عن بركة، عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﷺ جالسا عند الركن، فرفع بصره إلى السماء فضحك، فقال:"لعن الله اليهود ثلاثا إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، فإن الله إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه"(٥).
(١) "المدونة الكبرى" (٣/ ١٩٩ - باب في بيع الزبل والرجيع وجلود الميتة). (٢) "الأم" (٦/ ٣٣٧ - باب الدعوى في الشراء والهبة والصدقة). (٣) انظر: "المغني" (١/ ٩٧ - مسألة: وكذلك آنية عظام الميتة). (٤) تصحفت في "الأصل" إلى: قد حضت. (٥) أخرجه أحمد (١/ ٢٤٧، ٢٩٣، ٣٢٢)، وأبو داود (٣٤٨٢) كلاهما من طريق خالد الحذاء بنحوه، وبعضها أتم من بعض.