٢٥٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن الصباح، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، ولا يَستدبِرْها ولكنْ ليشَرِّق أو ليُغرِّب"، قال أبو أيوب: فلما قدمنا الشام وجدنا مراحيض (١) قد جعلت نحو القبلة، فننحرف ونستغفر الله (٢).
حَدّثنَا علي، عن أبي عبيد (٣) في قوله: مراحيض واحدها مرحاض، وهي المذاهب أيضًا، وفي حديث آخر، مرافق يعني الكنف، ومن حديث المغيرة: نزل وأبعد في المذهب، كل هذا كناية عن موضع الغائط.
٢٥٨ - حدثنا محمد بن عبد الله، أنا ابن وهب، أخبرني مالك (٤)، عَن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عَن رافع بن إسحاق أنه سمع أبا أيوب يقول: قال النبي ﷺ: "إذا ذَهَبَ أحدُكم الغائط أو البول، فلا يَستقبل القِبْلةَ بفرجه ولا يَسْتدبِرْها".
(١) المراحيض: المواضع التي بنيت للغائط، واحدها: مرحاض، أي: مواضع الاغتسال. وانظر: "النهاية في "غريب الحديث" مادة: (رحض). (٢) أخرجه النسائي (٢٢) من طريق معمر به، وأخرجه البخاري (١٤٤، ٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤)، وأبو داود (٩)، والترمذي (٨)، والنسائي (٢١)، وابن ماجه (٣١٨)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢١)، والدارمي في "سننه" (٦٦٥) كلهم من طريق الزهرى به. (٣) "غريب الحديث" لأبي عبيد (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧). (٤) "الموطأ" (١/ ١٧٢ - باب النهي عن استقبال القبلة والإنسان على حاجته)، وأخرجه النسائي (٢٠)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤١٤) كلاهما من طريق مالك به.