وَالثَّنْيُ: الانْعِطَافُ وَالتَّثَنِّي، وَجَعَلَهُ قَلِيلًا لأنَّهُ إِذَا أَفْرَطَ كَانَ عَيْبًا وَسُمِّيَ رَوَحًا.
وقوله:
وَكُلُّ قَائِمَةٍ تَهْوِي لِوِجْهَتِهَا
يُرِيدُ أَنَّ قَوَائِمَهُ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْجَرْيِ لَا يَخْذِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَالْأَبِيُّ: السَّيْلُ يَأْتِي مِنْ بَلَدٍ قَدْ مُطِرَ إِلَى بَلَدٍ لَمْ يُمْطِرْ شَبَّهَ بِهِ تَدَفُّقَهُ في الْجَرْي.
وَفَرْغُ الدَّلْوِ: مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ الْعَرَاقِي، وَالْأَثْعُوبُ: الْمُنْدَفِعُ، وَالْعَنَتُ: الضَّرَرُ، يُقَالُ: أَعْنَتَهُ يُعْنِتُهُ إِذَا أَضَرَّ بِهِ وَفَعَلَ به فِعْلًا تَشُقُّ عَلَيْهِ.
وَمَشَكٌّ صِفَاقِ الْبَطْنِ: مَدْخَلُهُ وَمَغْرِزُهُ، يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى بَيْطَارٍ فَيُنْقَبَ بَطْنُهُ، كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ: (طويل)
أَمِينٌ شَظَاهُ لَمْ يُخَرَّقْ صِفَاقُهُ … بِمَنْقَبَةٍ وَلَمْ تُقَطَّعْ أَبَاجِلُهُ (١)
وَقَوْلُهُ: فِي الْيَدَيْنِ تَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيّيِنَ: وَفِي الْيَدَيْنِ مِنْهُ فَحَذَفَ الضَّمِيرَ، وَكَذَلِكَ فِي الرِّجْلَيْنِ مِنْهُ وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ: وَفِي يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَنَابَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ. وَيَرْتَفِعُ "الْمَاءُ" فِي مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظَّاهِرُ لأَنَّ "إِذَا" هَذِهِ لَا تَبْتَدِئُ بَعْدَهَا الْأَسْمَاءُ، وَالْكُوفِيُّونَ يُجِيزُونَ فِيهَا الابْتِدَاءَ. وَجَوَابُ إِذَا قَوْلُهُ: وَفِي الْيَدَيْنِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ.
كَقَوْلِكَ: أَنَا أَشْكُرُكَ إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ، فَلَا تَأْتِي لِلشَّرْطِ بِجَوَابٍ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الشُّكْرِ قَدْ سَدَّ مَسَدَّهُ وَأَغْنَى عَنْهُ" (٢).
ص: تَجْنِيبٌ فِي البيت بِالْجِيمِ أَجْوَدُ، وَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِيهِ.
(١) ديوانه: ٤٩؛ الجمهرة: ١/ ٣٢٣.(٢) الاقتضاب: ٣/ ١٢٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute